الأحاديث
#7512
صحيح مسلم - المقدمة
حدثنا هارون بن معروف، ومحمد بن عباد، - وتقاربا في لفظ الحديث - والسياق لهارون قالا حدثنا حاتم بن اسماعيل عن يعقوب بن مجاهد ابي حزرة عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال خرجت انا وابي نطلب العلم في هذا الحى من الانصار قبل ان يهلكوا فكان اول من لقينا ابا اليسر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه غلام له معه ضمامة من صحف وعلى ابي اليسر بردة ومعافري وعلى غلامه بردة ومعافري فقال له ابي يا عم اني ارى في وجهك سفعة من غضب . قال اجل كان لي على فلان بن فلان الحرامي مال فاتيت اهله فسلمت فقلت ثم هو قالوا لا . فخرج على ابن له جفر فقلت له اين ابوك قال سمع صوتك فدخل اريكة امي . فقلت اخرج الى فقد علمت اين انت . فخرج فقلت ما حملك على ان اختبات مني قال انا والله احدثك ثم لا اكذبك خشيت والله ان احدثك فاكذبك وان اعدك فاخلفك وكنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنت والله معسرا . قال قلت الله . قال الله . قلت الله . قال الله . قلت الله . قال الله . قال فاتى بصحيفته فمحاها بيده فقال ان وجدت قضاء فاقضني والا انت في حل فاشهد بصر عينى هاتين - ووضع اصبعيه على عينيه - وسمع اذنى هاتين ووعاه قلبي هذا - واشار الى مناط قلبه - رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول " من انظر معسرا او وضع عنه اظله الله في ظله " . قال فقلت له انا يا عم لو انك اخذت بردة غلامك واعطيته معافريك واخذت معافريه واعطيته بردتك فكانت عليك حلة وعليه حلة . فمسح راسي وقال اللهم بارك فيه يا ابن اخي بصر عينى هاتين وسمع اذنى هاتين ووعاه قلبي هذا - واشار الى مناط قلبه - رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول " اطعموهم مما تاكلون والبسوهم مما تلبسون " . وكان ان اعطيته من متاع الدنيا اهون على من ان ياخذ من حسناتي يوم القيامة . ثم مضينا حتى اتينا جابر بن عبد الله في مسجده وهو يصلي في ثوب واحد مشتملا به فتخطيت القوم حتى جلست بينه وبين القبلة فقلت يرحمك الله اتصلي في ثوب واحد ورداوك الى جنبك قال فقال بيده في صدري هكذا وفرق بين اصابعه وقوسها اردت ان يدخل على الاحمق مثلك فيراني كيف اصنع فيصنع مثله . اتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجدنا هذا وفي يده عرجون ابن طاب فراى في قبلة المسجد نخامة فحكها بالعرجون ثم اقبل علينا فقال " ايكم يحب ان يعرض الله عنه " . قال فخشعنا ثم قال " ايكم يحب ان يعرض الله عنه " . قال فخشعنا ثم قال " ايكم يحب ان يعرض الله عنه " . قلنا لا اينا يا رسول الله . قال " فان احدكم اذا قام يصلي فان الله تبارك وتعالى قبل وجهه فلا يبصقن قبل وجهه ولا عن يمينه وليبصق عن يساره تحت رجله اليسرى فان عجلت به بادرة فليقل بثوبه هكذا " . ثم طوى ثوبه بعضه على بعض فقال " اروني عبيرا " . فقام فتى من الحى يشتد الى اهله فجاء بخلوق في راحته فاخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعله على راس العرجون ثم لطخ به على اثر النخامة . فقال جابر فمن هناك جعلتم الخلوق في مساجدكم . سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بطن بواط وهو يطلب المجدي بن عمرو الجهني وكان الناضح يعتقبه منا الخمسة والستة والسبعة فدارت عقبة رجل من الانصار على ناضح له فاناخه فركبه ثم بعثه فتلدن عليه بعض التلدن فقال له شا لعنك الله . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من هذا اللاعن بعيره " . قال انا يا رسول الله . قال " انزل عنه فلا تصحبنا بملعون لا تدعوا على انفسكم ولا تدعوا على اولادكم ولا تدعوا على اموالكم لا توافقوا من الله ساعة يسال فيها عطاء فيستجيب لكم " . سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اذا كانت عشيشية ودنونا ماء من مياه العرب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من رجل يتقدمنا فيمدر الحوض فيشرب ويسقينا " . قال جابر فقمت فقلت هذا رجل يا رسول الله . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " اى رجل مع جابر " . فقام جبار بن صخر فانطلقنا الى البير فنزعنا في الحوض سجلا او سجلين ثم مدرناه ثم نزعنا فيه حتى افهقناه فكان اول طالع علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال " اتاذنان " . قلنا نعم يا رسول الله . فاشرع ناقته فشربت شنق لها فشجت فبالت ثم عدل بها فاناخها ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الحوض فتوضا منه ثم قمت فتوضات من متوضا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهب جبار بن صخر يقضي حاجته فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي وكانت على بردة ذهبت ان اخالف بين طرفيها فلم تبلغ لي وكانت لها ذباذب فنكستها ثم خالفت بين طرفيها ثم تواقصت عليها ثم جيت حتى قمت عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخذ بيدي فادارني حتى اقامني عن يمينه ثم جاء جبار بن صخر فتوضا ثم جاء فقام عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدينا جميعا فدفعنا حتى اقامنا خلفه فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمقني وانا لا اشعر ثم فطنت به فقال هكذا بيده يعني شد وسطك فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " يا جابر " . قلت لبيك يا رسول الله . قال " اذا كان واسعا فخالف بين طرفيه واذا كان ضيقا فاشدده على حقوك " . سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان قوت كل رجل منا في كل يوم تمرة فكان يمصها ثم يصرها في ثوبه وكنا نختبط بقسينا وناكل حتى قرحت اشداقنا فاقسم اخطيها رجل منا يوما فانطلقنا به ننعشه فشهدنا انه لم يعطها فاعطيها فقام فاخذها . سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلنا واديا افيح فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته فاتبعته باداوة من ماء فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ير شييا يستتر به فاذا شجرتان بشاطي الوادي فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم الى احداهما فاخذ بغصن من اغصانها فقال " انقادي على باذن الله " . فانقادت معه كالبعير المخشوش الذي يصانع قايده حتى اتى الشجرة الاخرى فاخذ بغصن من اغصانها فقال " انقادي على باذن الله " . فانقادت معه كذلك حتى اذا كان بالمنصف مما بينهما لام بينهما - يعني جمعهما - فقال " التيما على باذن الله " . فالتامتا قال جابر فخرجت احضر مخافة ان يحس رسول الله صلى الله عليه وسلم بقربي فيبتعد - وقال محمد بن عباد فيتبعد - فجلست احدث نفسي فحانت مني لفتة فاذا انا برسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلا واذا الشجرتان قد افترقتا فقامت كل واحدة منهما على ساق فرايت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف وقفة فقال براسه هكذا - واشار ابو اسماعيل براسه يمينا وشمالا - ثم اقبل فلما انتهى الى قال " يا جابر هل رايت مقامي " . قلت نعم يا رسول الله . قال " فانطلق الى الشجرتين فاقطع من كل واحدة منهما غصنا فاقبل بهما حتى اذا قمت مقامي فارسل غصنا عن يمينك وغصنا عن يسارك " . قال جابر فقمت فاخذت حجرا فكسرته وحسرته فانذلق لي فاتيت الشجرتين فقطعت من كل واحدة منهما غصنا ثم اقبلت اجرهما حتى قمت مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ارسلت غصنا عن يميني وغصنا عن يساري ثم لحقته فقلت قد فعلت يا رسول الله فعم ذاك قال " اني مررت بقبرين يعذبان فاحببت بشفاعتي ان يرفه عنهما ما دام الغصنان رطبين " . قال فاتينا العسكر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يا جابر ناد بوضوء " . فقلت الا وضوء الا وضوء الا وضوء قال قلت يا رسول الله ما وجدت في الركب من قطرة وكان ��جل من الانصار يبرد لرسول الله صلى الله عليه وسلم الماء في اشجاب له على حمارة من جريد قال فقال لي " انطلق الى فلان بن فلان الانصاري فانظر هل في اشجابه من شىء " . قال فانطلقت اليه فنظرت فيها فلم اجد فيها الا قطرة في عزلاء شجب منها لو اني افرغه لشربه يابسه . فاتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله اني لم اجد فيها الا قطرة في عزلاء شجب منها لو اني افرغه لشربه يابسه قال " اذهب فاتني به " . فاتيته به فاخذه بيده فجعل يتكلم بشىء لا ادري ما هو ويغمزه بيديه ثم اعطانيه فقال " يا جابر ناد بجفنة " . فقلت يا جفنة الركب . فاتيت بها تحمل فوضعتها بين يديه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده في الجفنة هكذا فبسطها وفرق بين اصابعه ثم وضعها في قعر الجفنة وقال " خذ يا جابر فصب على وقل باسم الله " . فصببت عليه وقلت باسم الله . فرايت الماء يتفور من بين اصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم فارت الجفنة ودارت حتى امتلات فقال " يا جابر ناد من كان له حاجة بماء " . قال فاتى الناس فاستقوا حتى رووا قال فقلت هل بقي احد له حاجة فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده من الجفنة وهي ملاى . وشكا الناس الى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجوع فقال " عسى الله ان يطعمكم " . فاتينا سيف البحر فزخر البحر زخرة فالقى دابة فاورينا على شقها النار فاطبخنا واشتوينا واكلنا حتى شبعنا . قال جابر فدخلت انا وفلان وفلان حتى عد خمسة في حجاج عينها ما يرانا احد حتى خرجنا فاخذنا ضلعا من اضلاعه فقوسناه ثم دعونا باعظم رجل في الركب واعظم جمل في الركب واعظم كفل في الركب فدخل تحته ما يطاطي راسه
Metadata
- Edition
- صحيح مسلم
- Book
- المقدمة
- Hadith Index
- #7512
- Book Index
- 0
Grades
- -