الأحاديث
#4678
صحيح مسلم - كتاب الجهاد والسير
حدثنا ابو بكر بن ابي شيبة، حدثنا هاشم بن القاسم، ح وحدثنا اسحاق بن، ابراهيم اخبرنا ابو عامر العقدي، كلاهما عن عكرمة بن عمار، ح وحدثنا عبد الله بن، عبد الرحمن الدارمي - وهذا حديثه - اخبرنا ابو علي الحنفي، عبيد الله بن عبد المجيد حدثنا عكرمة، - وهو ابن عمار - حدثني اياس بن سلمة، حدثني ابي قال، قدمنا الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن اربع عشرة ماية وعليها خمسون شاة لا ترويها - قال - فقعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على جبا الركية فاما دعا واما بسق فيها - قال - فجاشت فسقينا واستقينا . قال ثم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم دعانا للبيعة في اصل الشجرة . قال فبايعته اول الناس ثم بايع وبايع حتى اذا كان في وسط من الناس قال " بايع يا سلمة " . قال قلت قد بايعتك يا رسول الله في اول الناس قال " وايضا " . قال وراني رسول الله صلى الله عليه وسلم عزلا - يعني ليس معه سلاح - قال فاعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم حجفة او درقة ثم بايع حتى اذا كان في اخر الناس قال " الا تبايعني يا سلمة " . قال قلت قد بايعتك يا رسول الله في اول الناس وفي اوسط الناس قال " وايضا " . قال فبايعته الثالثة ثم قال لي " يا سلمة اين حجفتك او درقتك التي اعطيتك " . قال قلت يا رسول الله لقيني عمي عامر عزلا فاعطيته اياها - قال - فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال " انك كالذي قال الاول اللهم ابغني حبيبا هو احب الى من نفسي " . ثم ان المشركين راسلونا الصلح حتى مشى بعضنا في بعض واصطلحنا . قال وكنت تبيعا لطلحة بن عبيد الله اسقي فرسه واحسه واخدمه واكل من طعامه وتركت اهلي ومالي مهاجرا الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم قال فلما اصطلحنا نحن واهل مكة واختلط بعضنا ببعض اتيت شجرة فكسحت شوكها فاضطجعت في اصلها - قال - فاتاني اربعة من المشركين من اهل مكة فجعلوا يقعون في رسول الله صلى الله عليه وسلم فابغضتهم فتحولت الى شجرة اخرى وعلقوا سلاحهم واضطجعوا فبينما هم كذلك اذ نادى مناد من اسفل الوادي يا للمهاجرين قتل ابن زنيم . قال فاخترطت سيفي ثم شددت على اوليك الاربعة وهم رقود فاخذت سلاحهم . فجعلته ضغثا في يدي قال ثم قلت والذي كرم وجه محمد لا يرفع احد منكم راسه الا ضربت الذي فيه عيناه . قال ثم جيت بهم اسوقهم الى رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال - وجاء عمي عامر برجل من العبلات يقال له مكرز . يقوده الى رسول الله صلى الله عليه وسلم على فرس مجفف في سبعين من المشركين فنظر اليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال " دعوهم يكن لهم بدء الفجور وثناه " فعفا عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وانزل الله { وهو الذي كف ايديهم عنكم وايديكم عنهم ببطن مكة من بعد ان اظفركم عليهم} الاية كلها . قال ثم خرجنا راجعين الى المدينة فنزلنا منزلا بيننا وبين بني لحيان جبل وهم المشركون فاستغفر رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن رقي هذا الجبل الليلة كانه طليعة للنبي صلى الله عليه وسلم واصحابه - قال سلمة - فرقيت تلك الليلة مرتين او ثلاثا ثم قدمنا المدينة فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بظهره مع رباح غلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا معه وخرجت معه بفرس طلحة انديه مع الظهر فلما اصبحنا اذا عبد الرحمن الفزاري قد اغار على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستاقه اجمع وقتل راعيه قال فقلت يا رباح خذ هذا الفرس فابلغه طلحة بن عبيد الله واخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ان المشركين قد اغاروا على سرحه - قال - ثم قمت على اكمة فاستقبلت المدينة فناديت ثلاثا يا صباحاه . ثم خرجت في اثار القوم ارميهم بالنبل وارتجز اقول انا ابن الاكوع واليوم يوم الرضع فالحق رجلا منهم فاصك سهما في رحله حتى خلص نصل السهم الى كتفه - قال - قلت خذها وانا ابن الاكوع واليوم يوم الرضع قال فوالله ما زلت ارميهم واعقر بهم فاذا رجع الى فارس اتيت شجرة فجلست في اصلها ثم رميته فعقرت به حتى اذا تضايق الجبل فدخلوا في تضايقه علوت الجبل فجعلت ارديهم بالحجارة - قال - فما زلت كذلك اتبعهم حتى ما خلق الله من بعير من ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم الا خلفته وراء ظهري وخلوا بيني وبينه ثم اتبعتهم ارميهم حتى القوا اكثر من ثلاثين بردة وثلاثين رمحا يستخفون ولا يطرحون شييا الا جعلت عليه اراما من الحجارة يعرفها رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه حتى اتوا متضايقا من ثنية فاذا هم قد اتاهم فلان بن بدر الفزاري فجلسوا يتضحون - يعني يتغدون - وجلست على راس قرن قال الفزاري ما هذا الذي ارى قالوا لقينا من هذا البرح والله ما فارقنا منذ غلس يرمينا حتى انتزع كل شىء في ايدينا . قال فليقم اليه نفر منكم اربعة . قال فصعد الى منهم اربعة في الجبل - قال - فلما امكنوني من الكلام - قال - قلت هل تعرفوني قالوا لا ومن انت قال قلت انا سلمة بن الاكوع والذي كرم وجه محمد صلى الله عليه وسلم لا اطلب رجلا منكم الا ادركته ولا يطلبني رجل منكم . فيدركني قال احدهم انا اظن . قال فرجعوا فما برحت مكاني حتى رايت فوارس رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخللون الشجر - قال - فاذا اولهم الاخرم الاسدي على اثره ابو قتادة الانصاري وعلى اثره المقداد بن الاسود الكندي - قال - فاخذت بعنان الاخرم - قال - فولوا مدبرين قلت يا اخرم احذرهم لا يقتطعوك حتى يلحق رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه . قال يا سلمة ان كنت تومن بالله واليوم الاخر وتعلم ان الجنة حق والنار حق فلا تحل بيني وبين الشهادة . قال فخليته فالتقى هو وعبد الرحمن - قال - فعقر بعبد الرحمن فرسه وطعنه عبد الرحمن فقتله وتحول على فرسه ولحق ابو قتادة فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم بعبد الرحمن فطعنه فقتله فوالذي كرم وجه محمد صلى الله عليه وسلم لتبعتهم اعدو على رجلى حتى ما ارى ورايي من اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ولا غبارهم شييا حتى يعدلوا قبل غروب الشمس الى شعب فيه ماء يقال له ذو قرد ليشربوا منه وهم عطاش - قال - فنظروا الى اعدو وراءهم فحليتهم عنه - يعني اجليتهم عنه - فما ذاقوا منه قطرة - قال - ويخرجون فيشتدون في ثنية - قال - فاعدو فالحق رجلا منهم فاصكه بسهم في نغض كتفه . قال قلت خذها وانا ابن الاكوع واليوم يوم الرضع قال يا ثكلته امه اكوعه بكرة قال قلت نعم يا عدو نفسه اكوعك بكرة - قال - واردوا فرسين على ثنية قال فجيت بهما اسوقهما الى رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال - ولحقني عامر بسطيحة فيها مذقة من لبن وسطيحة فيها ماء فتوضات وشربت ثم اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على الماء الذي حليتهم عنه فاذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اخذ تلك الابل وكل شىء استنقذته من المشركين وكل رمح وبردة واذا بلال نحر ناقة من الابل الذي استنقذت من القوم واذا هو يشوي لرسول الله صلى الله عليه وسلم من كبدها وسنامها - قال - قلت يا رسول الله خلني فانتخب من القوم ماية رجل فاتبع القوم فلا يبقى منهم مخبر الا قتلته - قال - فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه في ضوء النار فقال " يا سلمة اتراك كنت فاعلا " . قلت نعم والذي اكرمك . فقال " انهم الان ليقرون في ارض غطفان " . قال فجاء رجل من غطفان فقال نحر لهم فلان جزورا فلما كشفوا جلدها راوا غبارا فقالوا اتاكم القوم فخرجوا هاربين . فلما اصبحنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " كان خير فرساننا اليوم ابو قتادة وخير رجالتنا سلمة " . قال ثم اعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم سهمين سهم الفارس وسهم الراجل فجمعهما لي جميعا ثم اردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم وراءه على العضباء راجعين الى المدينة - قال - فبينما نحن نسير قال وكان رجل من الانصار لا يسبق شدا - قال - فجعل يقول الا مسابق الى المدينة هل من مسابق فجعل يعيد ذلك - قال - فلما سمعت كلامه قلت اما تكرم كريما ولا تهاب شريفا قال لا الا ان يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قلت يا رسول الله بابي وامي ذرني فلاسابق الرجل قال " ان شيت " . قال قلت اذهب اليك وثنيت رجلى فطفرت فعدوت - قال - فربطت عليه شرفا او شرفين استبقي نفسي ثم عدوت في اثره فربطت عليه شرفا او شرفين ثم اني رفعت حتى الحقه - قال - فاصكه بين كتفيه - قال - قلت قد سبقت والله قال انا اظن . قال فسبقته الى المدينة قال فوالله ما لبثنا الا ثلاث ليال حتى خرجنا الى خيبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فجعل عمي عامر يرتجز بالقوم تالله لولا الله ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا ونحن عن فضلك ما استغنينا فثبت الاقدام ان لاقينا وانزلن سكينة علينا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من هذا " . قال انا عامر . قال " غفر لك ربك " . قال وما استغفر رسول الله صلى الله عليه وسلم لانسان يخصه الا استشهد . قال فنادى عمر بن الخطاب وهو على جمل له يا نبي الله لولا ما متعتنا بعامر . قال فلما قدمنا خيبر قال خرج ملكهم مرحب يخطر بسيفه ويقول قد علمت خيبر اني مرحب شاكي السلاح بطل مجرب اذا الحروب اقبلت تلهب قال وبرز له عمي عامر فقال قد علمت خيبر اني عامر شاكي السلاح بطل مغامر قال فاختلفا ضربتين فوقع سيف مرحب في ترس عامر وذهب عامر يسفل له فرجع سيفه على نفسه فقطع اكحله فكانت فيها نفسه . قال سلمة فخرجت فاذا نفر من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقولون بطل عمل عامر قتل نفسه قال فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم وانا ابكي فقلت يا رسول الله بطل عمل عامر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قال ذلك " . قال قلت ناس من اصحابك . قال " كذب من قال ذلك بل له اجره مرتين " . ثم ارسلني الى علي وهو ارمد فقال " لاعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله او يحبه الله ورسوله " . قال فاتيت عليا فجيت به اقوده وهو ارمد حتى اتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فبسق في عينيه فبرا واعطاه الراية وخرج مرحب فقال قد علمت خيبر اني مرحب شاكي السلاح بطل مجرب اذا الحروب اقبلت تلهب فقال علي انا الذي سمتني امي حيدره كليث غابات كريه المنظره اوفيهم بالصاع كيل السندره قال فضرب راس مرحب فقتله ثم كان الفتح على يديه
Metadata
- Edition
- صحيح مسلم
- Book
- كتاب الجهاد والسير
- Hadith Index
- #4678
- Book Index
- 160
Grades
- -