الأحاديث
#2951
صحيح مسلم - كتاب الحج
حدثنا ابو بكر بن ابي شيبة، واسحاق بن ابراهيم، جميعا عن حاتم، - قال ابو بكر حدثنا حاتم بن اسماعيل المدني، - عن جعفر بن محمد، عن ابيه، قال دخلنا على جابر بن عبد الله فسال عن القوم، حتى انتهى الى فقلت انا محمد بن علي بن حسين، . فاهوى بيده الى راسي فنزع زري الاعلى ثم نزع زري الاسفل ثم وضع كفه بين ثديى وانا يوميذ غلام شاب فقال مرحبا بك يا ابن اخي سل عما شيت . فسالته وهو اعمى وحضر وقت الصلاة فقام في نساجة ملتحفا بها كلما وضعها على منكبه رجع طرفاها اليه من صغرها ورداوه الى جنبه على المشجب فصلى بنا فقلت اخبرني عن حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال بيده فعقد تسعا فقال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث تسع سنين لم يحج ثم اذن في الناس في العاشرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حاج فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس ان ياتم برسول الله صلى الله عليه وسلم ويعمل مثل عمله فخرجنا معه حتى اتينا ذا الحليفة فولدت اسماء بنت عميس محمد بن ابي بكر فارسلت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف اصنع قال " اغتسلي واستثفري بثوب واحرمي " . فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ثم ركب القصواء حتى اذا استوت به ناقته على البيداء نظرت الى مد بصري بين يديه من راكب وماش وعن يمينه مثل ذلك وعن يساره مثل ذلك ومن خلفه مثل ذلك ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين اظهرنا وعليه ينزل القران وهو يعرف تاويله وما عمل به من شىء عملنا به فاهل بالتوحيد " لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك " . واهل الناس بهذا الذي يهلون به فلم يرد رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم شييا منه ولزم رسول الله صلى الله عليه وسلم تلبيته قال جابر - رضى الله عنه - لسنا ننوي الا الحج لسنا نعرف العمرة حتى اذا اتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا ومشى اربعا ثم نفذ الى مقام ابراهيم - عليه السلام - فقرا { واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى} فجعل المقام بينه وبين البيت فكان ابي يقول ولا اعلمه ذكره الا عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرا في الركعتين { قل هو الله احد} و { قل يا ايها الكافرون} ثم رجع الى الركن فاستلمه ثم خرج من الباب الى الصفا فلما دنا من الصفا قرا { ان الصفا والمروة من شعاير الله} " ابدا بما بدا الله به " . فبدا بالصفا فرقي عليه حتى راى البيت فاستقبل القبلة فوحد الله وكبره وقال " لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير لا اله الا الله وحده انجز وعده ونصر عبده وهزم الاحزاب وحده " . ثم دعا بين ذلك قال مثل هذا ثلاث مرات ثم نزل الى المروة حتى اذا انصبت قدماه في بطن الوادي سعى حتى اذا صعدتا مشى حتى اتى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا حتى اذا كان اخر طوافه على المروة فقال " لو اني استقبلت من امري ما استدبرت لم اسق الهدى وجعلتها عمرة فمن كان منكم ليس معه هدى فليحل وليجعلها عمرة " . فقام سراقة بن مالك بن جعشم فقال يا رسول الله العامنا هذا ام لابد فشبك رسول الله صلى الله عليه وسلم اصابعه واحدة في الاخرى وقال " دخلت العمرة في الحج - مرتين - لا بل لابد ابد " . وقدم علي من اليمن ببدن النبي صلى الله عليه وسلم فوجد فاطمة - رضى الله عنها - ممن حل ولبست ثيابا صبيغا واكتحلت فانكر ذلك عليها فقالت ان ابي امرني بهذا . قال فكان علي يقول بالعراق فذهبت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم محرشا على فاطمة للذي صنعت مستفتيا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكرت عنه فاخبرته اني انكرت ذلك عليها فقال " صدقت صدقت ماذا قلت حين فرضت الحج " . قال قلت اللهم اني اهل بما اهل به رسولك . قال " فان معي الهدى فلا تحل " . قال فكان جماعة الهدى الذي قدم به علي من اليمن والذي اتى به النبي صلى الله عليه وسلم ماية - قال - فحل الناس كلهم وقصروا الا النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان معه هدى فلما كان يوم التروية توجهوا الى منى فاهلوا بالحج وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس وامر بقبة من شعر تضرب له بنمرة فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تشك قريش الا انه واقف عند المشعر الحرام كما كانت قريش تصنع في الجاهلية فاجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة فنزل بها حتى اذا زاغت الشمس امر بالقصواء فرحلت له فاتى بطن الوادي فخطب الناس وقال " ان دماءكم واموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا الا كل شىء من امر الجاهلية تحت قدمى موضوع ودماء الجاهلية موضوعة وان اول دم اضع من دماينا دم ابن ربيعة بن الحارث كان مسترضعا في بني سعد فقتلته هذيل وربا الجاهلية موضوع واول ربا اضع ربانا ربا عباس بن عبد المطلب فانه موضوع كله فاتقوا الله في النساء فانكم اخذتموهن بامان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولكم عليهن ان لا يوطين فرشكم احدا تكرهونه . فان فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده ان اعتصمتم به كتاب الله . وانتم تسالون عني فما انتم قايلون " . قالوا نشهد انك قد بلغت واديت ونصحت . فقال باصبعه السبابة يرفعها الى السماء وينكتها الى الناس " اللهم اشهد اللهم اشهد " . ثلاث مرات ثم اذن ثم اقام فصلى الظهر ثم اقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شييا ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اتى الموقف فجعل بطن ناقته القصواء الى الصخرات وجعل حبل المشاة بين يديه واستقبل القبلة فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلا حتى غاب القرص واردف اسامة خلفه ودفع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شنق للقصواء الزمام حتى ان راسها ليصيب مورك رحله ويقول بيده اليمنى " ايها الناس السكينة السكينة " . كلما اتى حبلا من الحبال ارخى لها قليلا حتى تصعد حتى اتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء باذان واحد واقامتين ولم يسبح بينهما شييا ثم اضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى طلع الفجر وصلى الفجر - حين تبين له الصبح - باذان واقامة ثم ركب القصواء حتى اتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة فدعاه وكبره وهلله ووحده فلم يزل واقفا حتى اسفر جدا فدفع قبل ان تطلع الشمس واردف الفضل بن عباس وكان رجلا حسن الشعر ابيض وسيما فلما دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم مرت به ظعن يجرين فطفق الفضل ينظر اليهن فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على وجه الفضل فحول الفضل وجهه الى الشق الاخر ينظر فحول رسول الله صلى الله عليه وسلم يده من الشق الاخر على وجه الفضل يصرف وجهه من الشق الاخر ينظر حتى اتى بطن محسر فحرك قليلا ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى حتى اتى الجمرة التي عند الشجرة فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها مثل حصى الخذف رمى من بطن الوادي ثم انصرف الى المنحر فنحر ثلاثا وستين بيده ثم اعطى عليا فنحر ما غبر واشركه في هديه ثم امر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فطبخت فاكلا من لحمها وشربا من مرقها ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فافاض الى البيت فصلى بمكة الظهر فاتى بني عبد المطلب يسقون على زمزم فقال " انزعوا بني عبد المطلب فلولا ان يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم " . فناولوه دلوا فشرب منه
Metadata
- Edition
- صحيح مسلم
- Book
- كتاب الحج
- Hadith Index
- #2951
- Book Index
- 159
Grades
- -