الأحاديث
#4757
صحيح البخاري - كتاب التفسير
وقال ابو اسامة عن هشام بن عروة، قال اخبرني ابي، عن عايشة، قالت لما ذكر من شاني الذي ذكر وما علمت به قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطيبا، فتشهد فحمد الله واثنى عليه بما هو اهله، ثم قال " اما بعد اشيروا على في اناس ابنوا اهلي، وايم الله ما علمت على اهلي من سوء، وابنوهم بمن والله ما علمت عليه من سوء قط، ولا يدخل بيتي قط الا وانا حاضر، ولا غبت في سفر الا غاب معي ". فقام سعد بن معاذ فقال ايذن لي يا رسول الله ان نضرب اعناقهم، وقام رجل من بني الخزرج، وكانت ام حسان بن ثابت من رهط ذلك الرجل، فقال كذبت، اما والله، ان لو كانوا من الاوس ما احببت ان تضرب اعناقهم. حتى كاد ان يكون بين الاوس والخزرج شر في المسجد، وما علمت فلما كان مساء ذلك اليوم خرجت لبعض حاجتي ومعي ام مسطح. فعثرت وقالت تعس مسطح. فقلت اى ام تسبين ابنك وسكتت ثم عثرت الثانية فقالت تعس مسطح، فقلت لها تسبين ابنك ثم عثرت الثالثة فقالت تعس مسطح. فانتهرتها، فقالت والله ما اسبه الا فيك. فقلت في اى شاني قالت فبقرت لي الحديث فقلت وقد كان هذا قالت نعم والله، فرجعت الى بيتي كان الذي خرجت له لا اجد منه قليلا ولا كثيرا، ووعكت فقلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ارسلني الى بيت ابي. فارسل معي الغلام، فدخلت الدار فوجدت ام رومان في السفل وابا بكر فوق البيت يقرا. فقالت امي ما جاء بك يا بنية فاخبرتها وذكرت لها الحديث، واذا هو لم يبلغ منها مثل ما بلغ مني، فقالت يا بنية خفضي عليك الشان، فانه والله، لقلما كانت امراة حسناء عند رجل يحبها، لها ضراير، الا حسدنها وقيل فيها. واذا هو لم يبلغ منها ما بلغ مني، قلت وقد علم به ابي قالت نعم. قلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم قالت نعم ورسول الله صلى الله عليه وسلم واستعبرت وبكيت، فسمع ابو بكر صوتي وهو فوق البيت يقرا، فنزل فقال لامي ما شانها قالت بلغها الذي ذكر من شانها. ففاضت عيناه، قال اقسمت عليك اى بنية الا رجعت الى بيتك، فرجعت ولقد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيتي، فسال عني خادمتي فقالت لا والله ما علمت عليها عيبا الا انها كانت ترقد حتى تدخل الشاة فتاكل خميرها او عجينها. وانتهرها بعض اصحابه فقال اصدقي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اسقطوا لها به فقالت سبحان الله، والله ما علمت عليها الا ما يعلم الصايغ على تبر الذهب الاحمر. وبلغ الامر الى ذلك الرجل الذي قيل له، فقال سبحان الله والله ما كشفت كنف انثى قط. قالت عايشة فقتل شهيدا في سبيل الله. قالت واصبح ابواى عندي، فلم يزالا حتى دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد صلى العصر، ثم دخل وقد اكتنفني ابواى عن يميني وعن شمالي، فحمد الله واثنى عليه ثم قال " اما بعد يا عايشة، ان كنت قارفت سوءا او ظلمت، فتوبي الى الله، فان الله يقبل التوبة من عباده ". قالت وقد جاءت امراة من الانصار فهى جالسة بالباب فقلت الا تستحي من هذه المراة ان تذكر شييا. فوعظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فالتفت الى ابي فقلت اجبه. قال فماذا اقول فالتفت الى امي فقلت اجيبيه. فقالت اقول ماذا فلما لم يجيباه تشهدت فحمدت الله واثنيت عليه بما هو اهله، ثم قلت اما بعد فوالله لين قلت لكم اني لم افعل. والله عز وجل يشهد اني لصادقة، ما ذاك بنافعي عندكم، لقد تكلمتم به واشربته قلوبكم، وان قلت اني فعلت. والله يعلم اني لم افعل، لتقولن قد باءت به على نفسها، واني والله ما اجد لي ولكم مثلا والتمست اسم يعقوب فلم اقدر عليه الا ابا يوسف حين قال {فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون} وانزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم من ساعته فسكتنا، فرفع عنه واني لاتبين السرور في وجهه وهو يمسح جبينه ويقول " ابشري يا عايشة، فقد انزل الله براءتك ". قالت وكنت اشد ما كنت غضبا فقال لي ابواى قومي اليه. فقلت والله لا اقوم اليه، ولا احمده ولا احمدكما، ولكن احمد الله الذي انزل براءتي، لقد سمعتموه، فما انكرتموه ولا غيرتموه، وكانت عايشة تقول اما زينب ابنة جحش فعصمها الله بدينها، فلم تقل الا خيرا، واما اختها حمنة فهلكت فيمن هلك، وكان الذي يتكلم فيه مسطح وحسان بن ثابت والمنافق عبد الله بن ابى، وهو الذي كان يستوشيه ويجمعه، وهو الذي تولى كبره منهم هو وحمنة قالت فحلف ابو بكر ان لا ينفع مسطحا بنافعة ابدا، فانزل الله عز وجل {ولا ياتل اولو الفضل منكم} الى اخر الاية يعني ابا بكر vوالسعة ان يوتوا اولي القربى والمساكين} يعني مسطحا الى قوله {الا تحبون ان يغفر الله لكم والله غفور رحيم} حتى قال ابو بكر بلى والله يا ربنا انا لنحب ان تغفر لنا، وعاد له بما كان يصنع
Metadata
- Edition
- صحيح البخاري
- Book
- كتاب التفسير
- Hadith Index
- #4757
- Book Index
- 279
Grades
- -