الأحاديث
#4750
صحيح البخاري - كتاب التفسير
حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، قال اخبرني عروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب، وعلقمة بن وقاص، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن حديث، عايشة رضى الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين قال لها اهل الافك ما قالوا، فبراها الله مما قالوا وكل حدثني طايفة من الحديث، وبعض حديثهم يصدق بعضا، وان كان بعضهم اوعى له من بعض الذي حدثني عروة عن عايشة رضى الله عنها ان عايشة رضى الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اراد ان يخرج اقرع بين ازواجه، فايتهن خرج سهمها خرج بها رسول الله صلى الله عليه وسلم معه، قالت عايشة فاقرع بيننا في غزوة غزاها، فخرج سهمي، فخرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما نزل الحجاب، فانا احمل في هودجي وانزل فيه فسرنا حتى اذا فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوته تلك وقفل، ودنونا من المدينة قافلين اذن ليلة بالرحيل، فقمت حين اذنوا بالرحيل، فمشيت حتى جاوزت الجيش، فلما قضيت شاني اقبلت الى رحلي، فاذا عقد لي من جزع ظفار قد انقطع فالتمست عقدي وحبسني ابتغاوه واقبل الرهط الذين كانوا يرحلون لي، فاحتملوا هودجي، فرحلوه على بعيري الذي كنت ركبت، وهم يحسبون اني فيه، وكان النساء اذ ذاك خفافا لم يثقلهن اللحم، انما تاكل العلقة من الطعام فلم يستنكر القوم خفة الهودج حين رفعوه، وكنت جارية حديثة السن، فبعثوا الجمل وساروا، فوجدت عقدي بعد ما استمر الجيش، فجيت منازلهم، وليس بها داع ولا مجيب، فاممت منزلي الذي كنت به وظننت انهم سيفقدوني فيرجعون الى فبينا انا جالسة في منزلي غلبتني عيني فنمت، وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني من وراء الجيش، فادلج فاصبح عند منزلي، فراى سواد انسان نايم، فاتاني فعرفني حين راني، وكان يراني قبل الحجاب، فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني فخمرت وجهي بجلبابي، والله ما كلمني كلمة ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه، حتى اناخ راحلته فوطي على يديها فركبتها فانطلق يقود بي الراحلة حتى اتينا الجيش، بعد ما نزلوا موغرين في نحر الظهيرة، فهلك من هلك، وكان الذي تولى الافك عبد الله بن ابى ابن سلول فقدمنا المدينة، فاشتكيت حين قدمت شهرا، والناس يفيضون في قول اصحاب الافك، لا اشعر بشىء من ذلك، وهو يريبني في وجعي اني لا اعرف من رسول الله صلى الله عليه وسلم اللطف الذي كنت ارى منه حين اشتكي، انما يدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيسلم ثم يقول " كيف تيكم ". ثم ينصرف، فذاك الذي يريبني، ولا اشعر حتى خرجت بعد ما نقهت، فخرجت معي ام مسطح قبل المناصع، وهو متبرزنا، وكنا لا نخرج الا ليلا الى ليل، وذلك قبل ان نتخذ الكنف قريبا من بيوتنا، وامرنا امر العرب الاول في التبرز قبل الغايط، فكنا نتاذى بالكنف ان نتخذها عند بيوتنا فانطلقت انا وام مسطح، وهى ابنة ابي رهم بن عبد مناف، وامها بنت صخر بن عامر خالة ابي بكر الصديق، وابنها مسطح بن اثاثة، فاقبلت انا وام مسطح قبل بيتي، قد فرغنا من شاننا، فعثرت ام مسطح في مرطها فقالت تعس مسطح. فقلت لها بيس ما قلت اتسبين رجلا شهد بدرا قالت اى هنتاه، اولم تسمعي ما قال قالت قلت وما قال فاخبرتني بقول اهل الافك فازددت مرضا على مرضي، فلما رجعت الى بيتي ودخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم تعني سلم ثم قال " كيف تيكم ". فقلت اتاذن لي ان اتي ابوى قالت وانا حينيذ اريد ان استيقن الخبر من قبلهما، قالت فاذن لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجيت ابوى فقلت لامي يا امتاه، ما يتحدث الناس قالت يا بنية، هوني عليك فوالله، لقلما كانت امراة قط وضيية عند رجل يحبها ولها ضراير الا كثرن عليها. قالت فقلت سبحان الله ولقد تحدث الناس بهذا قالت فبكيت تلك الليلة حتى اصبحت لا يرقا لي دمع، ولا اكتحل بنوم حتى اصبحت ابكي فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن ابي طالب، واسامة بن زيد رضى الله عنهما حين استلبث الوحى، يستامرهما في فراق اهله، قالت فاما اسامة بن زيد فاشار على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذي يعلم من براءة اهله، وبالذي يعلم لهم في نفسه من الود، فقال يا رسول الله، اهلك، وما نعلم الا خيرا، واما علي بن ابي طالب فقال يا رسول الله، لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثير، وان تسال الجارية تصدقك، قالت فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بريرة فقال " اى بريرة، هل رايت عليها من شىء يريبك ". قالت بريرة لا والذي بعثك بالحق، ان رايت عليها امرا اغمصه عليها اكثر من انها جارية حديثة السن، تنام عن عجين اهلها، فتاتي الداجن فتاكله فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستعذر يوميذ من عبد الله بن ابى ابن سلول، قالت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر " يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل، قد بلغني اذاه في اهل بيتي، فوالله ما علمت على اهلي الا خيرا، ولقد ذكروا رجلا، ما علمت عليه الا خيرا، وما كان يدخل على اهلي الا معي ". فقام سعد بن معاذ الانصاري، فقال يا رسول الله انا اعذرك منه، ان كان من الاوس، ضربت عنقه، وان كان من اخواننا من الخزرج، امرتنا، ففعلنا امرك، قالت فقام سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج، وكان قبل ذلك رجلا صالحا، ولكن احتملته الحمية فقال لسعد كذبت، لعمر الله لا تقتله، ولا تقدر على قتله، فقام اسيد بن حضير وهو ابن عم سعد، فقال لسعد بن عبادة كذبت، لعمر الله لنقتلنه، فانك منافق تجادل عن المنافقين، فتثاور الحيان الاوس والخزرج حتى هموا ان يقتتلوا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قايم على المنبر، فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخفضهم حتى سكتوا وسكت، قالت فمكثت يومي ذلك لا يرقا لي دمع ولا اكتحل بنوم، قالت فاصبح ابواى عندي وقد بكيت ليلتين ويوما لا اكتحل بنوم ولا يرقا لي دمع يظنان ان البكاء فالق كبدي، قالت فبينما هما جالسان عندي وانا ابكي، فاستاذنت على امراة من الانصار، فاذنت لها، فجلست تبكي معي، قالت فبينا نحن على ذلك دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم ثم جلس قالت ولم يجلس عندي منذ قيل ما قيل قبلها، وقد لبث شهرا، لا يوحى اليه في شاني، قالت فتشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جلس ثم قال " اما بعد يا عايشة، فانه قد بلغني عنك كذا وكذا، فان كنت بريية فسيبريك الله، وان كنت الممت بذنب فاستغفري الله وتوبي اليه، فان العبد اذا اعترف بذنبه ثم تاب الى الله تاب الله عليه ". قالت فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالته، قلص دمعي حتى ما احس منه قطرة، فقلت لابي اجب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قال. قال والله ما ادري ما اقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت لامي اجيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالت ما ادري ما اقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم قالت فقلت وانا جارية حديثة السن لا اقرا كثيرا من القران، اني والله لقد علمت لقد سمعتم هذا الحديث حتى استقر في انفسكم، وصدقتم به فلين قلت لكم اني بريية والله يعلم اني بريية لا تصدقوني بذلك، ولين اعترفت لكم بامر، والله يعلم اني منه بريية لتصدقني، والله ما اجد لكم مثلا الا قول ابي يوسف قال {فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون} قالت ثم تحولت فاضطجعت على فراشي، قالت وانا حينيذ اعلم اني بريية، وان الله مبريي ببراءتي، ولكن والله ما كنت اظن ان الله منزل في شاني وحيا يتلى، ولشاني في نفسي كان احقر من ان يتكلم الله في بامر يتلى، ولكن كنت ارجو ان يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم رويا يبريني الله بها، قالت فوالله ما رام رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا خرج احد من اهل البيت حتى انزل عليه، فاخذه ما كان ياخذه من البرحاء حتى انه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق، وهو في يوم شات من ثقل القول الذي ينزل عليه، قالت فلما سري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سري عنه وهو يضحك، فكانت اول كلمة تكلم بها " يا عايشة، اما الله عز وجل فقد براك ". فقالت امي قومي اليه. قالت فقلت والله، لا اقوم اليه، ولا احمد الا الله عز وجل. وانزل الله {ان الذين جاءوا بالافك عصبة منكم لا تحسبوه} العشر الايات كلها، فلما انزل الله هذا في براءتي قال ابو بكر الصديق رضى الله عنه وكان ينفق على مسطح بن اثاثة لقرابته منه، وفقره والله لا انفق على مسطح شييا ابدا بعد الذي قال لعايشة ما قال، فانزل الله {ولا ياتل اولو الفضل منكم والسعة ان يوتوا اولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم والله غفور رحيم} قال ابو بكر بلى، والله اني احب ان يغفر الله لي، فرجع الى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه، وقال والله لا انزعها منه ابدا. قالت عايشة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسال زينب ابنة جحش عن امري، فقال " يا زينب ماذا علمت او رايت ". فقالت يا رسول الله، احمي سمعي وبصري، ما علمت الا خيرا. قالت وهى التي كانت تساميني من ازواج رسول الله صلى الله عليه وسلم فعصمها الله بالورع، وطفقت اختها حمنة تحارب لها فهلكت فيمن هلك من اصحاب الافك
Metadata
- Edition
- صحيح البخاري
- Book
- كتاب التفسير
- Hadith Index
- #4750
- Book Index
- 272
Grades
- -