الأحاديث
#1532
موطأ الإمام مالك - كتاب الحدود
وحدثني عن مالك، ان ابا الزناد، اخبره ان عاملا لعمر بن عبد العزيز اخذ ناسا في حرابة ولم يقتلوا احدا فاراد ان يقطع ايديهم او يقتل فكتب الى عمر بن عبد العزيز في ذلك فكتب اليه عمر بن عبد العزيز لو اخذت بايسر ذلك . قال يحيى وسمعت مالكا يقول الامر عندنا في الذي يسرق امتعة الناس التي تكون موضوعة بالاسواق محرزة قد احرزها اهلها في اوعيتهم وضموا بعضها الى بعض انه من سرق من ذلك شييا من حرزه فبلغ قيمته ما يجب فيه القطع فان عليه القطع كان صاحب المتاع عند متاعه او لم يكن ليلا ذلك او نهارا . قال مالك في الذي يسرق ما يجب عليه فيه القطع ثم يوجد معه ما سرق فيرد الى صاحبه انه تقطع يده . قال مالك فان قال قايل كيف تقطع يده وقد اخذ المتاع منه ودفع الى صاحبه فانما هو بمنزلة الشارب يوجد منه ريح الشراب المسكر وليس به سكر فيجلد الحد . قال وانما يجلد الحد في المسكر اذا شربه وان لم يسكره وذلك انه انما شربه ليسكره فكذلك تقطع يد السارق في السرقة التي اخذت منه ولو لم ينتفع بها ورجعت الى صاحبها وانما سرقها حين سرقها ليذهب بها . قال مالك في القوم ياتون الى البيت فيسرقون منه جميعا فيخرجون بالعدل يحملونه جميعا او الصندوق او الخشبة او بالمكتل او ما اشبه ذلك مما يحمله القوم جميعا انهم اذا اخرجوا ذلك من حرزه وهم يحملونه جميعا فبلغ ثمن ما خرجوا به من ذلك ما يجب فيه القطع - وذلك ثلاثة دراهم فصاعدا - فعليهم القطع جميعا . قال وان خرج كل واحد منهم بمتاع على حدته فمن خرج منهم بما تبلغ قيمته ثلاثة دراهم فصاعدا فعليه القطع ومن لم يخرج منهم بما تبلغ قيمته ثلاثة دراهم فلا قطع عليه . قال يحيى قال مالك الامر عندنا انه اذا كانت دار رجل مغلقة عليه ليس معه فيها غيره فانه لا يجب على من سرق منها شييا القطع حتى يخرج به من الدار كلها وذلك ان الدار كلها هي حرزه فان كان معه في الدار ساكن غيره وكان كل انسان منهم يغلق عليه بابه وكانت حرزا لهم جميعا فمن سرق من بيوت تلك الدار شييا يجب فيه القطع فخرج به الى الدار فقد اخرجه من حرزه الى غير حرزه ووجب عليه فيه القطع . قال مالك والامر عندنا في العبد يسرق من متاع سيده انه ان كان ليس من خدمه ولا ممن يامن على بيته ثم دخل سرا فسرق من متاع سيده ما يجب فيه القطع فلا قطع عليه وكذلك الامة اذا سرقت من متاع سيدها لا قطع عليها . وقال في العبد لا يكون من خدمه ولا ممن يامن على بيته فدخل سرا فسرق من متاع امراة سيده ما يجب فيه القطع انه تقطع يده . قال وكذلك امة المراة اذا كانت ليست بخادم لها ولا لزوجها ولا ممن تامن على بيتها فدخلت سرا فسرقت من متاع سيدتها ما يجب فيه القطع فلا قطع عليها . قال مالك وكذلك امة المراة التي لا تكون من خدمها ولا ممن تامن على بيتها فدخلت سرا فسرقت من متاع زوج سيدتها ما يجب فيه القطع انها تقطع يدها . قال مالك وكذلك الرجل يسرق من متاع امراته او المراة تسرق من متاع زوجها ما يجب فيه القطع ان كان الذي سرق كل واحد منهما من متاع صاحبه في بيت سوى البيت الذي يغلقان عليهما وكان في حرز سوى البيت الذي هما فيه فان من سرق منهما من متاع صاحبه ما يجب فيه القطع فعليه القطع فيه . قال مالك في الصبي الصغير والاعجمي الذي لا يفصح انهما اذا سرقا من حرزهما او غلقهما فعلى من سرقهما القطع وان خرجا من حرزهما وغلقهما فليس على من سرقهما قطع . قال وانما هما بمنزلة حريسة الجبل والثمر المعلق . قال مالك والامر عندنا في الذي ينبش القبور انه اذا بلغ ما اخرج من القبر ما يجب فيه القطع فعليه فيه القطع . وقال مالك وذلك ان القبر حرز لما فيه كما ان البيوت حرز لما فيها . قال ولا يجب عليه القطع حتى يخرج به من القبر
Metadata
- Edition
- موطأ الإمام مالك
- Book
- كتاب الحدود
- Hadith Index
- #1532
- Book Index
- 4
Grades
- Salim al-HilaliMaqtu Sahih