الأحاديث
#1293
موطأ الإمام مالك - كتاب البيوع
حدثني يحيى، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سالم بن عبد الله، ان عبد الله بن عمر، باع غلاما له بثمانماية درهم وباعه بالبراءة فقال الذي ابتاعه لعبد الله بن عمر بالغلام داء لم تسمه لي . فاختصما الى عثمان بن عفان . فقال الرجل باعني عبدا وبه داء لم يسمه . وقال عبد الله بعته بالبراءة . فقضى عثمان بن عفان على عبد الله بن عمر ان يحلف له لقد باعه العبد وما به داء يعلمه فابى عبد الله ان يحلف وارتجع العبد فصح عنده فباعه عبد الله بعد ذلك بالف وخمسماية درهم . قال مالك الامر المجتمع عليه عندنا ان كل من ابتاع وليدة فحملت او عبدا فاعتقه وكل امر دخله الفوت حتى لا يستطاع رده فقامت البينة انه قد كان به عيب عند الذي باعه او علم ذلك باعتراف من البايع او غيره فان العبد او الوليدة يقوم وبه العيب الذي كان به يوم اشتراه فيرد من الثمن قدر ما بين قيمته صحيحا وقيمته وبه ذلك العيب . قال مالك الامر المجتمع عليه عندنا في الرجل يشتري العبد ثم يظهر منه على عيب يرده منه وقد حدث به عند المشتري عيب اخر انه اذا كان العيب الذي حدث به مفسدا مثل القطع او العور او ما اشبه ذلك من العيوب المفسدة فان الذي اشترى العبد بخير النظرين ان احب ان يوضع عنه من ثمن العبد بقدر العيب الذي كان بالعبد يوم اشتراه وضع عنه وان احب ان يغرم قدر ما اصاب العبد من العيب عنده ثم يرد العبد فذلك له وان مات العبد عند الذي اشتراه اقيم العبد وبه العيب الذي كان به يوم اشتراه فينظر كم ثمنه فان كانت قيمة العبد يوم اشتراه بغير عيب ماية دينار وقيمته يوم اشتراه وبه العيب ثمانون دينارا وضع عن المشتري ما بين القيمتين وانما تكون القيمة يوم اشتري العبد . قال مالك الامر المجتمع عليه عندنا ان من رد وليدة من عيب وجده بها وكان قد اصابها انها ان كانت بكرا فعليه ما نقص من ثمنها وان كانت ثيبا فليس عليه في اصابته اياها شىء لانه كان ضامنا لها . قال مالك الامر المجتمع عليه عندنا فيمن باع عبدا او وليدة او حيوانا بالبراءة من اهل الميراث او غيرهم فقد بري من كل عيب فيما باع الا ان يكون علم في ذلك عيبا فكتمه فان كان علم عيبا فكتمه لم تنفعه تبريته وكان ما باع مردودا عليه . قال مالك في الجارية تباع بالجاريتين ثم يوجد باحدى الجاريتين عيب ترد منه قال تقام الجارية التي كانت قيمة الجاريتين فينظر كم ثمنها ثم تقام الجاريتان بغير العيب الذي وجد باحداهما تقامان صحيحتين سالمتين ثم يقسم ثمن الجارية التي بيعت بالجاريتين عليهما بقدر ثمنهما حتى يقع على كل واحدة منهما حصتها من ذلك على المرتفعة بقدر ارتفاعها وعلى الاخرى بقدرها ثم ينظر الى التي بها العيب فيرد بقدر الذي وقع عليها من تلك الحصة ان كانت كثيرة او قليلة وانما تكون قيمة الجاريتين عليه يوم قبضهما . قال مالك في الرجل يشتري العبد فيواجره بالاجارة العظيمة او الغلة القليلة ثم يجد به عيبا يرد منه انه يرده بذلك العيب وتكون له اجارته وغلته وهذا الامر الذي كانت عليه الجماعة ببلدنا وذلك لو ان رجلا ابتاع عبدا فبنى له دارا قيمة بنايها ثمن العبد اضعافا ثم وجد به عيبا يرد منه رده ولا يحسب للعبد عليه اجارة فيما عمل له فكذلك تكون له اجارته اذا اجره من غيره لانه ضامن له وهذا الامر عندنا . قال مالك الامر عندنا فيمن ابتاع رقيقا في صفقة واحدة فوجد في ذلك الرقيق عبدا مسروقا او وجد بعبد منهم عيبا انه ينظر فيما وجد مسروقا او وجد به عيبا فان كان هو وجه ذلك الرقيق او اكثره ثمنا او من اجله اشترى وهو الذي فيه الفضل فيما يرى الناس كان ذلك البيع مردودا كله وان كان الذي وجد مسروقا او وجد به العيب من ذلك الرقيق في الشىء اليسير منه ليس هو وجه ذلك الرقيق ولا من اجله اشتري ولا فيه الفضل فيما يرى الناس رد ذلك الذي وجد به العيب او وجد مسروقا بعينه بقدر قيمته من الثمن الذي اشترى به اوليك الرقيق
Metadata
- Edition
- موطأ الإمام مالك
- Book
- كتاب البيوع
- Hadith Index
- #1293
- Book Index
- 4
Grades
- Salim al-HilaliMauquf Daif